محمد بن الحسن الشيباني

68

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

الأمر بين خلق اللّه - سبحانه - ؛ مثل : جبرائيل صاحب الغلظة ، وميكائيل صاحب الرّحمة ، وإسرافيل صاحب النّفخة ، وعزرائيل صاحب القبضة . وقال الرّمانيّ : هذه أقسام كلّها ، والتقدير فيها : وربّ الرّياح ، وربّ الحاملات ، وربّ الجاريات ، وربّ المقسّمات « 1 » . قوله - تعالى - : إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) ؛ [ يريد : ما توعدون به لصادق و ] « 2 » مخرج القسم . قوله - تعالى - : وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) ؛ أي : الجزاء على الأعمال . قوله - تعالى - : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) : قسم آخر ؛ أي : ذات الطرائق . عن الكلبيّ ومقاتل قالا : كحبك الرّمل والماء إذا ضربته الرّيح « 3 » . وقال الحسن : « ذات الحبك » ؛ أي : ذات النجوم ، فكأنّها « 4 » زينة لها « 5 » . قوله - تعالى - : إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) ؛ يريد : من التكذيب والإيمان . وهذا جواب القسم الثّاني . قوله - تعالى - : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) ؛ أي : يصرف عنه من صرف . قوله - تعالى - : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) ؛ أي : لعن الكذّابون .

--> ( 1 ) التبيان 9 / 379 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) ليس في أ ، ب . ( 3 ) تفسير الطبري 26 / 118 نقلا عن الضّحّاك . ( 4 ) ج زيادة : زينتها . ( 5 ) التبيان 9 / 380 .